السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
490
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) وهذا كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الثوبين واحتمل نجاسة الثوب الآخر أيضا ، فأحدهما معلوم النجاسة إجمالا والآخر مشكوك فلا تجرى قاعدة الطهارة في كل واحد من الثوبين بخصوصه ، للمعارضة وهذا واضح ، وأما أحدهما لا بعينه المشكوك طهارته المعلوم إجمالا وجوده في البين ، فالظاهر أنه لا مانع من إجرائها فيه لعموم القاعدة ، وثمرتها صحة الصلاة إذا كرّرها فيهما ، للقطع بإتيانها في الثوب المحكوم بطهارته ظاهرا ، كما إذا أتى بما يقطع بطهارته من أحد الثوبين إجمالا ، وأما إذا لم نقل بإجراء الأصل في الفرد المردد فلا تصح الصلاة وإن كرّرها في الثوبين ، لعدم الإتيان بها في الثوب الطاهر ولو ظاهرا ، ولا يخفى : أنه ليس المراد من الفرد المردد الذي نقول بجريان الأصل فيه في أمثال المقام إلّا الكلي القابل للانطباق على الفرد الخارجي واقعا ، لا الفرد المردد الذي لا وجود له في الخارج ، فيكون المقام نظير بيع الكلي ، كصاع من صبرة ، وتفصيل الكلام في محله في بحث الأصول .